فوزي آل سيف

83

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

الكلبي أنه قال : وساروا جميعا إلى أن أتوا إلى أرض كربلا وذلك في يوم الأربعاء فوقف فرس الحسين عليه السلام من تحته فنزل عنها وركب أخرى فلم ينبعث من تحته خطوة واحدة ولم يزل يركب فرسا بعد فرس حتى ركب سبعه أفراس وهن على هذا الحال فلما رأى الإمام ذلك الامر الغريب . قال : ما يقال لهذا الأرض ؟ قالوا : أرض الغاضرية . قال : فهل لها اسم غير هذا . قالوا : تسمى نينوى . قال : هل لها اسم غير هذا قالوا : تسمى بشاطئ الفرات . قال : هل لها اسم غير هذا . قالوا : تسمى كربلا . فتنفس الصعداء قال : ( أرض كرب وبلاء ، ثم قال : قفوا ولا ترحلوا منها فها هنا والله مناخ ركابنا ، وها هنا والله سفك دمائنا ، وها هنا والله هتك حريمنا ، وها هنا والله قتل رجالنا ، وها هنا والله ذبح اطفالنا ، وها هنا والله تزال قبورنا ، وبهذه التربة وعدني جدي رسول الله ولا خلف لقوله ) . وقال القندوزي : فساروا جميعا إلى أن انتهوا إلى أرض كربلاء ، إذ وقف جواد الحسين ، وكلما حثه على المسير لم ينبعث من تحته خطوة واحدة ، فقال الإمام ( ما يقال لهذه الأرض ) ؟ قالوا : تسمى كربلا . فقال : ( هذه والله أرض كرب وبلا ، ها هنا تقتل الرجال وترمل النساء ، وها هنا محل قبورنا ومحشرنا ، وبهذا أخبرني جدي صلى الله عليه وآله ) . وفي رواية اخرى قال الإمام عليه السلام : ( قفوا ولا تبرحوا ، ها هنا والله مناخ ركابنا ، وها هنا والله محط رحالنا ، وها هنا والله تسفك دمائنا ، وها هنا والله يستباح حريمنا ، وها هنا والله محل قبورنا ، ها هنا والله محشرنا ومنشرنا ) .